مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

415

المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي

دعوى - تعريف المدّعي والمنكر : المدّعي في اللّغة : من ادّعى الشيء لنفسه ، سواء ادّعى شيئا في يده أو شيئا في يد غيره أو في ذمّة غيره ، وفي الشرع من ادّعى شيئا على غيره في يده أو في ذمّته ، فإن كان الشيء في يده فادّعاه فلا يقال له في الشرع مدّع . وأمّا المدّعى عليه : فمن ادّعي عليه شيء في يده أو في ذمّته فهو المدّعى عليه لغة وشرعا . وقد يكون كلّ واحد منهما مدّعيا ومدّعى عليه ، وهو إذا اختلف المتبايعان في قدر الثمن فالبائع يقول : بعتكه بألف وما بعتك بخمسمئة ، والمشتري يقول بعتني بخمسمئة وما بعتني بألف . م 8 / 256 أوّلا - شروط سماع الدعوى : 1 - اشتراط صحة الدعوى في نفسها وكونها ملزمة للمدّعى عليه : أ - لو ادّعى بأنّ الجارية التي في يد غيره بنت أمته ، وشهدت البيّنة بذلك : إذا ادّعى جارية في يد غيره ، وأقام بذلك بيّنة شهدت بأنّ هذه بنت أمته فلانة ، ولم تزد على هذا لم يحكم له بها . وهكذا لو شهدت بأنّ هذه الثمرة ثمرة نخلة فلان ، لم يحكم لفلان بالثمرة ، وإذا شهدت بأنّها بنت أمة فلان ولدتها في ملكه ، أو هذه الثمرة ثمرة نخلة فلان أثمرت في ملكه حكم له بها . م 8 / 288 2 - اشتراط العلم بالمدّعى به : لا تصحّ الدعوى إلّا معلومة في سائر الحقوق إلّا الوصية ، فإنّه يصحّ أن يدّعي مجهولة ، فيقول : أوصى لي بخاتم أو بثوب أو عبد أو بمال . م 8 / 259 ، 156 أ - ما يذكر لرفع الجهالة إذا كان المدّعى به من الأثمان : ما يدّعيه إن كانت أثمانا فلابدّ من ثلاثة أشياء تكون بها معلومة وهو : أن يذكر القدر والجنس والنوع ، فالقدر ألف ، والجنس دراهم ، والنوع راضيّة أو عزّية ، فإن كان هناك خلاف في صحاح أو مكسّرة فلا بد من أن يقول صحاحا أو مكسّرة . م 8 / 156 - 157 ب - ما يذكر لرفع الجهالة إذا كان المدّعى به من غير الأثمان : غير الأثمان إن كانت عينا قائمة نظرت ، فإن كانت ممّا يمكن ضبطها بالصفات كالحبوب والثياب ضبطها وطالب بها ، وإن ذكر القيمة كان تأكيدا ، وإن لم يذكرها جاز ، وإن كانت العين ممّا لا يمكن ضبط صفاتها كالجواهر ونحوها ذكر قيمتها . وأما إن كانت تالفة نظرت فإن كان لها مثل كالحبوب والأدهان والأقطان ، وصفها وطالب بها ، وإن لم يكن لها مثل كالعبيد والثياب ، فلابدّ من ذكر القيمة ، وإن كان التالف سيفا محلّى ، فإن كان بالذهب قوّمه بالفضة وإن كان بالفضّة قوّمه بالذهب ، وإن كان محلّى بهما قوّمه بما شاء منهما . م 8 / 157